الشيخ محمد اليعقوبي
52
نصوص سياسية
فإنها تسقط لأنها لا تمتلك مصادر القوة والبقاء ، ولو كان الشعب ملتفاً حول قيادته لكان على الولايات المتحدة أن تدفع ثمناً باهظاً من دون أن تحقق شيئاً . 2 - إن أمريكا وإن كانت أفضل من النظام في بعض الجهات المعلومة لديكم ، إلا أنها أضرّ علينا من جهات أخرى هي أهم فإن أساليب الطاغية وان كانت شرسة وهمجية في إيذاء الشعب وحرمانه ، إلا أنها واضحة ومكشوفة مما جعل رد الفعل يكون واضحاً ، وهو انتشار الالتزام الديني لذا فإنها لم تكن خطراً على الحركة الدينية المتصاعدة ، ولم تمنع من نموها وانتشارها وما زلنا نشهد بركاتها العميمة . أما المواجهة الجديدة فهي أخلاقية وعقائدية وفكرية واجتماعية مع انفتاح وانفلات ودغدغة لشهوات النفس الأمّارة بالسوء وتوسع مادي ، فهي أخبث وأخفى وأخطر وقد لا ينجو فيها من نجى في الامتحان السابق ؛ لذا فإن المسألة تحتاج إلى همة عالية وجهد إضافي واعتصام مكثف بالله تبارك وتعالى ، مثل هذه المحنة عبر عنها أحد أصحاب رسول الله عليهما السلام إننا نجحنا كلنا في امتحان الشدة والبلاء في عهد رسول الله عليهما السلام لكن أكثرنا فشل في امتحان النعمة والرخاء التي حصلت بسبب الفتوحات الإسلامية وتوسع الدولة الإسلامية بعد وفاة رسول الله عليهما السلام ، بحيث صار يقاتل بعضهم بعضاً وخرج عدد منهم على أمير المؤمنين عليه السلام يقاتله وهو صاحب أوضح حق في إمامة المسلمين بالنص والاختيار والشورى والاستحقاق . فنحن إذن لم ينته تمحيصنا ولا اختبارنا بزوال النظام ، وإنما انتقلنا إلى نمط جديد من التمحيص هو أشد على النفس ، وسنة التمحيص المتدرج في